عماد الدين الكاتب الأصبهاني

370

خريدة القصر وجريدة العصر

وله في تولية حاكم : قلدت فلانا سلمه اللّه النظر في أحكام فلانة وتخيرته لها بعد ما خبرته واستخلفته ، وقد عرفته واثقا بدينه ، راجيا لتحصينه ، لأنه ان احتاط سلم ، وإن أضاع أثم ، فليقم الحق على أركانه ، ليضع العدل في ميزانه ، وليسوّ « 1 » بين خصومه ، وليأخذ من الظالم لمظلومه ، وليقف في الحكم عند اشتباهه ، ولينفذه عند اتجاهه ، ولا يقبل غير المرضي في شهادته ، ولا يتعرف « 2 » الاستقامة إلا من عادته ، وليعلم أن اللّه مطلع على خفياته ، وسائله يوم ملاقاته . وكتب إلى صاحب ( قلبيرة ) يستدعي منه أقلاما « 3 » : قد عدمت - أيدك اللّه - « 4 » بهذا القطر الأقلام ، وبها يتشخص الكلام ، وهي حلية البيان وترجمة « 5 » اللسان ، عليها تفرع شعاب الفكر [ وذكرها ] « 6 » منزل في محكم الذكر ، ومنابتها بلدك ، ويدك فيها يدك ، وأريد أن ترتاد منها سبعة كعدد الأقاليم ، حسنة التقليم ، فضية الأديم ، ولا يعتمد [ منها ] « 7 » إلا صليبها والطوال أنابيبها ، وإذا استمدت من أنفاسها ، وأفاك الشكر بطيب أنفاسها « 8 » إن شاء اللّه تعالى . وكتب إلى الوزير « 9 » عبد الملك بن عبد العزيز عند الحادثة بقونكة « 10 » :

--> ( 1 ) في الأصل : وليساو ؟ ( 2 ) القلا : لا يعرف سوى الاستقامة من . . ( 3 ) [ هذه الرسالة ساقطة من ( ت ) ] . ( 4 ) القلا : أطال اللّه بقاءك . ( 5 ) القلا : ترجمان . . ( 6 ) التكملة من القلا . ( 7 ) [ الزيادة من القلائد ] . ( 8 ) القلا : وأفاك الشكر من أنفاسها . ( 9 ) في القلا : أبي عبد الملك . ( 10 ) الذخيرة ، القسم الثالث ورقة 67 والبيان ج 3 ص 165 : « . . عند نزول الحادثة من حضرة طليطلة إلى قلعة كونكة » . والمراد بالحادثة : حملة المأمون بن ذي النون على ملك عبد الملك ابن عبد العزيز في سنة 458 .